مركز فقه الأئمة الأطهار (ع)

39

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

الغنية « 1 » . وفيه : أنّ العمومات والإطلاقات تشمل بيع الصبيّ المميّز ؛ لأنّه عند العرف يطلق عليه البيع كشمولها لعقده وإيقاعه ، فالمقتضي للصحّة تامّ ، وأمّا المانع فهو الأدلّة المتقدّمة التي استدلّ بها على عدم صحّة بيع الصبيّ ، ويأتي بعض ذلك أيضاً . وقد مرّ حدّ دلالتها وأنّها تدلّ على ممنوعيّة تصرّفه في ماله مستقلّاً ، ولا يكون للوليّ الإذن في ذلك . أمّا تصرّف الصبّي في مال الغير مع إذن الوليّ وإجازته أو في مال نفسه إن كان فيه مصلحة له وكان البيع بعد المقاولة والمراضاة من الوليّ والمشتري ، ويكون الصبيّ وكيلًا من طرف الوليّ لإيقاع البيع ، فلا مانع منه ، فتشمله العمومات ، ويصحّ البيع ، ولعلّه لذلك قال الشيخ - في موضع من المبسوط بعد الحكم بعدم صحّة بيع الصبيّ وشرائه - : « وروي أنّه إذا بلغ عشر سنين وكان رشيداً كان جائزاً » « 2 » . وفي موضع آخر : « إذا تزوّج - أي المحجور عليه - بغير إذن وليّه فنكاحه باطل وإن تزوّج بإذنه صحّ النكاح ، والبيع إن كان بغير إذن وليّه لم يصحّ ، وإن كان بإذنه قيل فيه وجهان : أحدهما : يصحّ كالنكاح ، والثاني : لا يصحّ » « 3 » . وهذا كما ترى مخالف لما اختاره في الخلاف . وأمّا ما قيل من أنّ الصبيّ ليس محلّها - أي العمومات والإطلاقات - ولا

--> ( 1 ) غنية النزوع : 210 . ( 2 ) المبسوط للطوسي 2 : 163 . ( 3 ) نفس المصدر : 286 .